ابراهيم ابراهيم بركات

78

النحو العربي

فتقول : وجد محمد الكتاب ، ووجد أحمد على محمود العاقلان أو العاقلين . ومذهب المبرد وابن السراج القطع دون الاتباع « 1 » ، والقياس يقبل القطع في هذا التركيب . ه - اختلاف العوامل في بنيتها : فإن كان التركيب كذلك واختلفت العوامل في بنيتها فليس إلا القطع ، كأن يكون أحد العوامل فعلا والآخر اسما ، فتقول : جاء محمد والمقبل علىّ الكريمان أو الكريمين ، النعت يكون مرفوعا على الخبرية لمبتدأ محذوف ، أو منصوبا على المفعولية لفعل محذوف ، وكلاهما على القطع . أو يكون أحد العوامل فعلا والآخر حرفا ، فتقول : أقبل محمود واستمعت إلى علىّ المحترمان أو المحترمين ، فتقطع ، والحرفان المختلفان في المعنى بمنزلة العاملين المختلفين في هذا الجانب ، حيث تقول : أعجبت بمحمد وذهبت إلى علىّ المحبوبان أو المحبوبين ، فتقطع النعت . ومن اختلاف العوامل في بنيتها أن تقول : هذا محمود وجاء أحمد الظريفان أو الظريفين ، ( الرفع على الخبرية في الأول ، وعلى الفاعلية في الثاني ) ، ومررت بسمير وهذا عادل الحكيمان أو الحكيمين ( الجر بالحرف في الأول ، والرفع على الخبرية في الثاني ) ، احترمت الأول وإنّ عليّا الثاني المجتهدان أو المجتهدين ، ( النصب على المفعولية في الأول ، وبالحرف الناسخ في الثاني ) ، وتقول : هذا مكافئ علىّ ويحترم محمودا المخلصان ، أو المخلصين ، ( بجر الأول على الإضافة مع أنه في محل نصب ، ونصب الثاني على المفعولية ) . فتقطع في كلّ ذلك ، وإن كان الأخفش والجرمىّ قد أجازا الاتباع في مثل تلك التراكيب . و - اختلاف العوامل في النوع : فإن اختلفت العوامل في النوع ( التعدي واللزوم ، أو الإسناد للفاعل أو نائب الفاعل . . . إلخ ) فإنه يجب القطع ، فتقول : جاء محمد ودخلت إلى علي العاقلان

--> ( 1 ) ينظر : المقتضب 4 - 315 / شرح جمل الزجاجي 1 - 212 .